أحمد ابادرين يكتب عن الانتخابات المهنية للمحامين وغموض الأفق المهني


حرر من طرف | كـشـ24 | بتاريخ : الاثنين 27 نونبر 2017



أحمد ابادرين يكتب عن الانتخابات المهنية للمحامين وغموض الأفق المهني
يعرف القطاع المهني للمحامين بالمغرب حملة انتخابية على مستوى كل الهيئات لانتخاب نقيب جديد ومجلس جديد في ظروف تتسم بغموض الأفق المهني خاصة وأن قانون المهنة الذي كان مبرمجا في إطار إصلاح منظومة العدالة لم يتم عرضه للمناقشة؛ وهي الانتخابات التي تجري خلال شهر دجنبر على رأس كل ثلاث سنوات وينص القانون على منع تولي منصب النقيب لولايتين متتاليتين.

وكان مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب قد وزع موضوعات قانون المهنة على مختلف الهيئات لإعداد مشروع لعرضه على وزارة العدل ولا زالت وزارة العدل لم تعلن عن أجندتها بخصوص هذا الموضوع.

وأعلن عدد من المحامين ترشحهم لمنصب النقيب كما أعلن آخرون ترشحهم للعضوية بمجلس الهيئة لكن لم تصل أية أصداء عن برامجهم ولا عن تصوراتهم لا لقانون المهنة ولا لمتطلبات الإصلاح أمام التحديات المحلية والعالمية.

 

أحمد ابادرين يكتب عن الانتخابات المهنية للمحامين وغموض الأفق المهني
إن الدراسة التي أنجزها مجلس المنافسة سنة 2013 بخصوص بعض المهن المنظمة ومنها مهنة المحاماة تسائل جميع المحامين لأنها ترتب مهنة المحاماة ببلادنا في المراتب المتأخرة من حيث الجودة والتكوين الشيء الذي يفقدها التنافسية المطلوبة.

التكوين والتكوين المستمر والتغطية الصحية وتقاعد مريح تبقى عوامل أساسية لقيام المحامين بدورهم على الوجه الأكمل. ومساهمة الدولة في هذا المجال ضرورية. غير أن مقترحات جمعية هيئات المحامين لم تعالج هذه المواضيع بما تستحق من عناية حتى أتعاب الدفاع في إطار المساعدة القضائية لم تمول صندوق التقاعد وكان بالإمكان استغلال محطة مؤتمر السعيدية للاتفاق مع الحكومة على تحديد نصيبها في تمويل التقاعد لكن... بكل أسف.

منذ بداية السبعينات من القرن الماضي بدأ المحامون يتنظمون كقطاعات يمدون أحزابهم بتصورهم للإصلاحات المنشودة حتى تتمكن هذه الأحزاب من إدراجها في برامجها وتدافع عنها فرقها البرلمانية. كما أن تلك القطاعات كانت تنزل ببرامجها في الاستحقاقات المهنية وكان لها تأثير على اختيار رجال عظماء لمنصب النقيب ولرئاسة جمعية هيئات المحامين.

ومع ذلك فإن فكرة الترشح للانتخابات بلائحة لم يسبق العمل بها الشيء الذي نتجت عنه صراعات وانقسامات داخل مجالس الهيئات.

كان من المفروض في كل حزب أن يكون لديه تصور لتنظيم مهنة المحاماة غير أن جل المبادرات الحزبية التي أعلنت عن تأسيس منتديات للمحامين المنتمين إليها لم تنجح في خلق دينامية وسط المحامين بحيث أقبرت جل المنتديات يوم الإعلان عن تأسيسها وغاب تأثير الأحزاب في مختلف الاستحقاقات التي عرفتها مهنة المحاماة بالمغرب منذ عشرات السنين.

هذا الغياب يدعو إلى القلق على أوضاع المهنة والمهنيين والتي أدت إلى خوض أشكال من الاحتجاج غير المؤطر دون أية نتائج.

في الساحة المهنية رأيان أحدهما يسعى إلى خلق محام يخاف منه الجميع والآخر يسعى إلى خلق محام يطمئن إليه الجميع ملجأ صادقا يرشدهم وينصحهم.

بكل أسف تفككت التنظيمات الحزبية للمحامين حين تقدم للترشح لمنصب النقيب محاميان ينتميان لنفس التنظيم الحزبي، حينها فقدت هذه التنظيمات مصداقيتها وخلت الساحة لمحامين ليست لهم لا تجربة سياسية ولا جمعوية ولا خبرة ولا مؤهلات. من المؤكد أن التأطير الحزبي ضرورة ملحة وعلى جميع الأحزاب أن تتحمل مسئوليتها في هذا المجال.

إذ نتج عن غياب التأطير الحزبي غياب أي تصور لخلق محامين يكون لهم دور في التأطير الحقوقي والجمعوي والسياسي أيضا غير أن الوضع الحالي يغلب عليه اشتداد التنافس على جلب الزبناء عوض الاجتهاد في الرفع من مستوى المنتوج القضائي ببلادنا.




تعليق جديد
Facebook Twitter

الأولى | أخبار مراكش | مجتمع | الوطني | حوادث | جهة | كوب 22 | دولي | سياسة | رياضة | فيديو | ثقافة وفن | علوم | صحة | دين | ساحة | سياحة وإقتصاد | منوعات | للنساء فقط | صحف | عاجل | كِشـ24